آقا رضا الهمداني
81
مصباح الفقيه
بصلاة ملفّقة من الأحوال ، فيأتي بها على حالة واحدة ، إلّا إذا فرض التعذّر أو التعسّر فيجوز حينئذ التلفيق . وهو بالنسبة إلى ما لو تجدّد العجز في الأثناء وعلم باستمرار عجزه إلى آخر الوقت واضح الضعف ؛ ضرورة أنّ تجدّد العجز في الأثناء ليس من قواطع الصلاة ، بل يوجب اندراجه في موضوع المضطرّ الذي أحلّ اللّه له ما كان حراما عليه من ترك القيام ونحوه بقدر الضرورة ، فلا مقتضي لإعادة ما صدر منه واجدا لشرطه ، بل يجب المضيّ فيه ، لا لمجرّد النهي عن إبطال العمل « 1 » ، بل لوجوب مراعاة القيام وما قام مقامه من الشرائط والأجزاء الاختياريّة مع الإمكان ، ولذا لو تمكّن ابتداء من أن يأتي ببعض صلاته قائما من غير حرج ولا مشقّة وجب عليه الإتيان بذلك البعض كذلك دون ما عداه ، كما عرفته في صدر المبحث . فما ذكره الأصحاب من المضيّ في صلاته بالنسبة إلى هذه الصورة ممّا لا إشكال فيه . وأمّا بالنسبة إلى ما لو علم بزوال العجز قبل فوات الوقت أو احتمله فلا يخلو عن إشكال ، كما نبّه عليه شيخنا المرتضى قدّس سرّه حيث قال - بعد أن نقل الاستدلال عليه عن جماعة تبعا للذكرى « 2 » : بأصالة الصحّة والامتثال المقتضي للإجزاء - ما هذا لفظه : ويشكل بأنّ ارتفاع العجز وثبوت القدرة على الصلاة قائما في جزء من الوقت موجب لاختصاص الوجوب بذلك
--> 108 ، والاختيار لتعليل المختار 1 : 100 ، والهداية - للمرغيناني - 1 : 78 ، والمجموع 4 : 321 . ( 1 ) سورة محمّد 47 : 33 . ( 2 ) الذكرى 3 : 274 .